الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

257

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

لك الّا بصلاتي « 1 » . وذكر الفاضل ابن أبي جمهور في كتاب المجلي : أنّ دحية الكلبي كان كثير السفر إلى الشام ، فلم يحضر موت النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فلمّا قدم من سفره وبلغه الخبر ، قال : من الخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ فقيل له : ابن أبي قحافة ، فقال متعجّبا : وكيف ذلك ؟ وما فعل علي عليه السّلام ؟ وهو صاحبه يوم الغدير وغيره لنصّ الرسول ، فقيل : ها هو حاضر في بيته ، ولم يصل إلى ذلك ولم يتمكّن . فجاء حتّى دخل المسجد وأبو بكر جالس وإلى جنبه عمر ، والمسلمون حافّون بهما ، فقال دحية : ما الذي أوصلك يا أبا بكر هذا المقام ؟ وليس هو لك ، وانّما هو لغيرك ، وكيف جلست هذا المجلس وصاحبه حاضر ؟ ألست سمعت كما سمعنا ؟ وشهدت كما شهدنا ؟ أما كنت حاضرا يوم الغدير ؟ وقد نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على ابن عمّه بالخلافة والإمامة ، وحذّر من مخالفته ، وأمرنا وعامّة المسلمين بطاعته ، مالك وهذا المقام ؟ وكيف وصلت اليه ولست من أهله ؟ فقال له عمر : يا أبا عمارة انّك غبت وحضرنا ، ولم تشهد كما شهدنا ، وانّ الأمر يحدث بعده الأمر ، فقال دحية : لا واللّه لم يحدث بعد ذلك الأمر أمر ، وانّما فعلتم ما فعلتم خلافا على اللّه ورسوله ، ألا انّي أشهدكم انّ سكني المدينة عليّ حرام ، ثمّ انّ دحية ارتحل بأهله إلى الشام ، فلم يزل بها حتّى مات « 2 » . ونقل شيخنا الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي في الاختيار : أنّه روى عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبي البختري ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن أنّ بلالا أبى أن يبايع أبا بكر « 3 » ، وانّ عمر أخذ

--> ( 1 ) راجع حول تخلّف أبي بكر وعمر عن جيش اسامة إلى بحار الأنوار 8 : 256 - 259 الطبع الحجري . ( 2 ) المجلي ص 416 - 417 الطبع الحجري . ( 3 ) في تعليقات شيخنا الشهيد الثاني على الخلاصة : بلال بن رباح أبو عبد اللّه ، شهد بدرا